السبت، 19 أبريل، 2014

التسويق الشبكي و وقوفه ضد الأزمات المالية

     

 


               شهدت مصر مؤخرا سقوط بعض شركات النظام الهرمى، أو ما يطلق عليه الخبراء ''نظام الحيلة الهرمية''، والذى انتشر مؤخرا بين فئات الشباب أو من يبحثون عن الثراء السريع بدون أى مجهود.
وقد ابتكرت بعض الشركات أساليب عدة لبيع الوهم للشباب، ولعل أحدها هى مشاهدة الاعلانات عبر الانترنت، وتسجيل كلمة إعجاب أو like على الاعلان، وكلما زادت كلمات الاعجاب كلما زاد ربح المشترك فى هذا النظام الهرمى، وفى ضوء ذلك يقوم الشباب بإخطار أصدقائهم بتسجيل الاعجاب حتى تعتقد الشركة المعلنة أن الاعلان تم مشاهدته من آلاف الزوار ولاقى إعجاب كبير، وهذا يمثل خدعة كبيرة للشركات المعلنة والتى تعتقد أنها لاقت انتشارا وقبولا كبيرا لمنتجاتها.
وحذر الخبراء من وقوع الشباب فريسة لهذا النوع من الأنظمة الهرمية، والتى تحاول الشركات إلصاقها فى التسويق الإلكتروني، حيث أن نظامها بعيد كل البعد عن نظام التسويق الشبكي المنتشر عالميا والذى لاقى قبولا شديدا من المواطنين بمختلف دول العالم، مؤكدين أن النظام الهرمى يعتمد بشكل أساسي على زيادة عدد المساهمين، دون أى مجهود.
وفند خبراء التسويق العالميين الفرق بين النظام الهرمى والتسويق الشبكى، واكدوا أن هناك فرقا شاسعا بين النظامين، مؤكدين أن نموذج التسويق الشبكى هو فى كثير من الاحيان يكون على شكل هرمى ولكنه على عكس كل الحيل الهرمية ، ففى النظام الهرمى يحصل الاشخاص فى المستويات العليا الارباح من مساهمات المنضمين أو الأعضاء الجدد فى قاع الهرم، وحتى يحصل العضو الجديد على أرباح عالية، عليه أن ينتظر حتى يصعد للمستوى الاعلى، وعليه أن يقوم بتسديد ارباح الاشخاص الذين فى المستويات العليا ولابد من ايجاد المزيد والمزيد من المشتركين الجدد حتى يصعد لقمة الهرم.
وأكدوا أنه بالنسبة لأعمال التسويق الشبكي الشرعي والقانوني، فالأعضاء لا يتقاضون أرباحهم عن طريق تجنيد آخرين، وإن كان لذلك دورا مساعدا فى تنمية الأرباح، ولكن فى الأساس تأتى الارباح من بيع المنتجات أو الخدمات التى يوفرها نظام التسويق الشبكى والعاملين عليه.
وأشار خبراء التسويق إلى أنه من حيث الاستدامة، فإن شرعية وقانونية أعمال التسويق الشبكى لن تنهار وذلك لأن الأرباح المحققة، تأتى  بواسطة ممثل مبيعات الشبكة، وتعتمد على مقدار الجهد المبذول فى العمل، فإذا كان المشترك يريد تحقيق مبالغ مالية أو أرباح كبيرة، عليه أن يبيع منتجات أو خدمات أكثر ، أو تنمية فريق أكبر ليقوم بزيادة المبيعات ومن ثم زيادة الربح.
وقال أحمد السيد، أحد المنضمين لنظام التسويق الشبكى، أنه يعلم جيدا الفارق الكبير بين النظامين الهرمى والتسويق الشبكى، ورفض عروض كثيرة من اصدقائه للانضمام للنظام الهرمى، والذى يطلق عليه ''الليكات'' أو الاعجاب، موضحا أن سبب رفضه أنه لا يوجد به مجهود حقيقى وأنه معرض للانهيار فى أى وقت، وأنك تتعامل مع كيان هلامى لا وجود له، موضحا أنه فى المقابل فإن التسويق الشبكى يعتمد على بيع منتجات حقيقية وخدمات مبتكرة، ذات جودة عالية وفائدة حقيقية للعملاء، أى أن العضو يدفع مبلغ من المال مقابل الحصول على سلعة أو خدمة، ومع بدء تكوين مجموعته فإنه يحصل على عمولة بسيطة من كل سلعة أو خدمة يقوم بشرائها أحد أعضاء مجموعته.
وأوضح أنه حقق أرباحا جيدة طوال العامين الماضيين، وإلى جانب ذلك هناك مصداقية عالية من الشركة التى يتعامل معها من حيث دورات التدريب واللقاءات والمنتجات المتعددة التى تقوم الشركة بطرحها بشكل حصري لعملائها.
ويرى الخبراء أن شركات التسويق الشبكى حقيقية ولها كيان ومقر إدارى، ولا تختلف كثيرا عن أى شركة أخرى تبيع منتجاتها او خدماتها للجمهور، ليس هذا فحسب وإنما  تقوم بتسويق منتجات وخدمات مشروعة كما توفر نموذج أعمال مشروع وقانوني، يساهم فى توفير فرص عمل بشكل مستقل سواء من المنزل او من خلال أنشاء مشاريع خاصة.
ويرى الخبراء أنه بالرغم من كل ذلك والفرق الشاسع بين النظام الهرمى والتسويق المباشر، إلا أن البعض يصر ان التسويق الشبكى عملية احتمال، موضحين أن هناك عناصر عديدة وراء هذه البلبلة، أهمها عندما نطور ونما نظام البيع المباشر، واصبح اكثر شعبية ابتكر اشخاص وشركات طريقه غير شرعية، فى محاولة لاظهار حيل النظم الهرمية بأنها اعمال غير شرعية ونتيجة لهذا فقد الكثير ممن جهدوا للحصول على اموالهم هذه الا ساءت سمعة هذه الصناعة، ثانيا نقص الوعى، ليس فقط فى الاوساط الجماهيرية  بل ايضا بين مسوقى الشبكة، فعندما يحاول مجموعه من الناس تسويق منتج لا يدركوا قيمته فعليا مما يعطى ملاين الفرص للتشويش، بالاضافة إلى قلة او عدم وجود تنظيم وتشريع حكومي لهذه الصناعة.
وقد عززت صناعة التسويق الشبكى مكانتها بانها مصدر صالح وواعد للدخل الإضافي، وهناك امثله مميزة وكثيرة  للنجاح جاءت من خلال الاجتهاد والحماس للعمل والمنتج المناسب للاستثمار جنبا الى جنب مع التوقيت المناسب.
ويقول روبيرت كوسكاى مؤلف كتاب رجال اعمال من القرن العشرين وكتاب الأب الثرى والاب الفقير:''اذا كان لى ان اقوم بكل ما قمت من جديد، فكنت ساستبدل النمط القديم للاعمال بنمط التسويق الشبكى فى الاعمال التجارية، فالتسويق الشبكى هو لمن يريد الفوز لانه نموذج للاعمال التجارية فى المستقبل.